يوم الوفاء والبيعة

يوم الوفاء والبيعة

7 شباط

يحيي الأردنيون في السابع من شباط، ذكرى الوفاء للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه، والبيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه. ففي 7 شباط 1999 انتقلت الراية الهاشمية الخفّاقة من يدِ خيرِ سَلَف لِيَدِ خيرِ خَلَف، لتتواصل مسيرة العطاء والبناء والإنجاز، والتفّ أبناء الشعب الأردني حول قيادتهم، معاهدين الله أن يبقوا جنود الوطن الأوفياء، ومستذكرين سيرة باني نهضة الأردن جلالة الملك الحسين الذي سطرَ لوطنه وأمته تاريخاً حافلاً بالعز والفخار.

ففي يوم الوفاء والبيعة، يوم تسلُّمِ جلالة الملك المعزِّز عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاتِه الدستورية ملكاً للمملكة الأردنية الهاشمية، ظهر الأردنيون أمام العالم بأسره مَثلاً رائعاً في الوفاء للراحل العظيم الحسين، وفي البيعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ليواصل الأردنّ مسيرته بمزيد من العزم والإصرار، ولتظلّ الراية الهاشمية خفّاقة.

لقد كان الأردن في ذلك اليوم محطَّ أنظار العالم الذي تابع بإعجاب مراحلَ الانتقال الدستوري للسلطة وتسلُّم جلالة الملك عبدالله الثاني أمانةَ المسؤولية الأولى مستعيناً باسم الله وبركته لاستكمال بناء الأردن الحديث المنفتح على المستقبل، وتحقيق الإنجازات الكبيرة، وتعزيز ما بناه الآباء والأجداد الذين قدّموا التضحيات الجسام لرفعة الوطن وازدهاره ورفاه شعبه.

وكان جلالة الملك الحسين -طيّب الله ثراه- قد وجّه رسالة في 26 كانون الثاني 1999، إلى وليّ عهده حينذاك جلالة الملك عبدالله الثاني، قال فيها: "وإنني لأتوسّم فيك كل الخير وقد تتلمذتَ على يدي وعرفتَ أن الأردن العزيز وراثٌ لمبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالتها العظيمة، وأنه جزء لا يتجزأ من أمته العربية، وأن الشعب الأردني لا بد أن يكون كما كان على الدوام، في طليعة أبناء امته في الدفاع عن قضاياها ومستقبل أجيالها".

وما إن قضت مشيئة الله تعالى باختيار الأب والملك والإنسان إلى جواره راضياً مرضيّاً، حتى كانت الوقفة الأردنية العظيمة التي آمنت بالقدر واستوعبت الحدث. فوقف الأردنيون بعزة وإباء إلى جانب الابن الملك الشجاع والأسرة الهاشمية بهذا المصاب الجلل. وكان الوداع المؤثر للحسين في 7 شباط 1999 هو يوم تجديد البيعة للقيادة الهاشمية الرائدة.

وتجدّد النداء الهاشمي الذي أطلقه جلالة الملك الحسين في مطلع الستينيات "فلنبنِ هذا البلد ولنخدم هذه الأمة" في صورة "الأردن أولاً ودائماً"، الشعار الذي أطلقه جلالة الملك عبدالله الثاني ليؤسس لمرحلة جديدة من التنمية بأبعادها المختلفة. وهي تنمية تطلق طاقات الأردنيين وتحفز عملهم المبدع النابع من اعتزازهم بالانتماء لوطنهم. وتواصلَ ذلك بإطلاق مجموعة كبيرة من المبادرات الملكية البنّاءة من أجل رفعة الأردن الذي رقاد الملك عبدالله الثاني ركبه باقتدار وحكمة.

ويكرّس جلالة الملك عبدالله الثاني جهوده لتحقيق التنمية الشاملة في الأردن، وخدمة القضايا العربية، وتوضيح صورة العرب الحقيقية للعالم، وجلاء صورة الإسلام القائم على التسامح والعدالة وقبول الآخر والتعايش ونبذ العنف والتطرُّف والتعصُّب بأشكاله كافة.

تتويج الملك عبدالله الثاني

معرض الصور

جنازة

معرض الصور