حربنا مع إسرائيل

"حربنا مع إسرائيل"، 1968

يتناول الحسين في كتابه هذا الذي صدر باللغة الفرنسية عن (Editions ALBIN MICHEL)، حقبة تاريخية مفصلية ومصيرية في تاريخ القضية الفلسطينية والأردن والأمة العربية، ألا وهي حرب حزيران التي بدأت يوم 5/6/1967، والتي تُعرف بحرب الأيام الستة أو "النكسة".

ويتطرّق جلالته إلى الظروف والعوامل التي قادت إلى اندلاع هذه الحرب، مروراً بالمجريات والأحداث، ووصولاً للنتائج والتداعيات.

وتكمن أهمية الكتاب الذي تُرجم إلى اللغة العربية وصدر عن دار النهار للنشر ببيروت (1968)، في أن جلالته هو الزعيم العربي الوحيد الذي شارك شخصياً في معارك حزيران 1967، كما أن الأردن هو الجدار القويّ الذي استندت وما تزال تستند إليه القضية الفلسطينية، فضريح الشريف الحسين بن علي في الأقصى، والملك المؤسس عبدالله (الأول) استُشهد على أبواب الأقصى عام 1951.

ويستعرض الحسين في كتابه، مقدمات الحرب والظروف والأحداث التي سبقت قيامها بدءاً من انسحاب قوات الطوارئ من غزة، ومؤتمرات القمة العربية التي سبقت الحرب (القاهرة، والإسكندرية، والدار البيضاء)، والهجوم على قرية السمُّوع (1966)، وإغلاق مضائق تيران، وزيارة الحسين التاريخية إلى مصر قبيل الحرب (30/5/1967)، حيث حذّر جلالتُه أثناء اجتماعه بالرئيس جمال عبدالناصر، من احتمال قيام إسرائيل بهجوم مفاجئ يستهدف سلاح الطيران العربي.

ويتوقّف الحسين عند أحداث الحرب ومجرياتها على الجبهة الأردنية وفي الضفة الغربية، وموقفه من الحرب، ودَور الجيش العربي والشعب الأردني في التصدّي للعدوّ. يقول جلالته في ذلك: "إن الشعب الأردني البطل، دخل المعركة لحظةَ فُرضت عليه دون أي تردد، ومن دون النظر لأيّ اعتبار إلا اعتبار الشرف والواجب"، ويضيف: "لقد حاربنا ببطولة وشرف.. سوف تعترف البلاد العربية في ما بعد بدور الأردن في النزاع".

ومن الجدير بالذكر أن مكتب الحسين في قصر بسمان تعرّض لطلقات من الطائرات الإسرائيلية خلال هذه الحرب.

كما يستعرض جلالته نتائج الحرب على الأردن وآثارها على القضية الفلسطينية، مبرزاً جهود الأردن لتجاوز تداعيات الحرب، ومؤكداً رغبته في الوصول إلى سلام عادل وشامل.