الموقع تحت التعديل

عمر زكي الأفيوني

عمر زكي الأفيوني

ولد في مدينة طرابلس اللبنانية، عام 1893، تعلم في طرابلس، أكمل دراسته للمرحلة الثانوية في اسطنبول حيث درس في مدرسة مكتب الملكية الشاھاني وبعد أن نال شهادة الثانوية العامة من هذه المدرسة التحاق في جامعة دار الفنون ودرس فيها الحقوق، عمل مدرساً في مقاطعة ألبانيا التابعة للدولة العثمانية، ثم نقل إلى العراق مغيراً نوعية عمله فقد عين بمنصب قائمقام مدينة (كوت العمارة) جنوب بغداد، وأخذ ينتقل في مهامه ضمن هذا المنصب من كوت العمارة إلى عانة ودير الزور.

شارك في المؤتمر السوري العام الذي عقد في السابع من شهر آذار 1920 ،والذي أعلن فيه استقلال سوربا الطبيعة ومبايعة الأمير فيصل بن الحسين ملكاً عليها، وعند بدء الملك فيصل بتأسيس إدارة عربية لسوريا، كان الأفيوني من الخبرات التي اعتمد عليها الملك فيصل، فتم تعيينه قائم مقام لمنطقة إدلب وعلى أثر الاحتلال الفرنسي كان له دوراً كبير في ثورة إبراهيم هنانوا، وبعد أن لجأ إبراهيم هنانو إلى الأردن، لحق به عمر الأفيوني قادماً من منفاه في زحلة اللبنانية عام 1923 وما أن وصل إلى الأردن حتى انضوى تحت راية الأمير عبد الله بن الحسين، مؤسس إمارة شرق الأردن، ووضع خبراته وعلمه وإخلاصه لهذا البلد الطيب، والذي وجد فيه الأمن والتقدير، حيث عينه أمير البلاد بوظيفة مفتش ملكي أي مفتش الداخلية، وبعد ذلك بفترة تم تعيينه متصرفاً لمدينة معان وهي من أوسع المناطق في جنوب الأردن، ونظراً لنجاحه وخبرته في هذا المجال نقل إلى الشمال ليعين متصرفاً لإربد، ،ثم عين سكرتيرا للمجلس التشريعي الأردني، لينقل في عهد وزارة إبراهيم هاشم مديراً لمدرسة السلط الثانوية ( مديرا تحت التجربة ) وهو ما دفع الأفيوني للاستقالة، ليسافر بعدها إلى فرنسا عام 1926 ،من أجل دراسة اللغة الفرنسية، وخلال إقامته في فرنسا تعرف على ،فتاة فرنسية وتزوجها، ليعود بعدها إلى وطنه الأردن عمل مديراً لفرع البنك الزراعي العربي في الرملة، وفي عام 1941 عاد للعمل الرسمي، عندما عينه الأمير عبد الله المؤسس رئيساً للتشريفات في الديوان الأميري، حيث كان على معرفة كبيرة بمتطلبات هذه الوظيفة بالإضافة إلى إتقانه عدداً من اللغات على رأسها التركية والفرنسية، وكان ناجحاً في عمله هذا لذا استمر حتى عام 1944 ،عندما أنتقل للعمل الدبلوماسي، حيث عين قنصلاً في بغداد لمدة عامين، لينتقل بعدها إلى بيروت برتبة وزير مفوض حتى عام 1947 ،ليعود بعد غياب إلى أنقرة عاصمة يركيا الحديثة، شاغلاً ذات المنصب الدبلوماسي مدة عام واحد، وليواصل تنقله بين العواصم المختلفة مقدماً وجهاً ناصعاً للدبلوماسية الأردنية، حتى عين وزيراً .مفوضاً في بغداد من جديد، وبعدها العاصمة الفرنسية باريس بين عامي 1950 – 1951 ، فبعد تقاعده سافر إلى فرنسا وهناك خضع لعملية جراحية، وبعد فترة قصيرة توفي في باريس في 30 آب عام 1953.