الموقع تحت التعديل

سعادة السيد محمد المحيسن

سعادة السيد محمد المحيسن

ولد في الطفيلة ( جنوب الأردن) في عام 1888م ، ونشأ فيها ، وبدأ دراسته الابتدائية والرشدية في مدارسها العثمانية ، وظهرت عليه علامات الذكاء والنبوغ في تلك المرحلة، وبعد حصوله على الشهادة الرشدية ، أوفد المذكور الى دمشق لمواصلة دراسته الإعدادية في مدرسة عنـــــبر ( المدرسة الإعدادية السلطانية) في دمشق حيث حصل على الشهادة الاعدادية ، وفي دمشق حاولت السلطات العثمانية القاء القبض عليه ، بسبب نشاطه السياسي والأدبي المعارض للاتحاديين ، فغادر دمشق سرا إلى بيروت ، ومنها سافر إلى فرنسا ثم إلى الولايات المتحدة الامريكية ، وأستقر به المقام في مدينة ( ديترويت) في ولاية ميتشغان الامريكية .

وفي بلاد المهجر انصرف المحيسن إلى العمل الصحفي والأدبي، وأسس هناك جريدة (الصراط)، وبعدها أسس جريدو (الدبور) بالتعاون مع عبد الحميد شومان (مؤسس البنك العربي) واستمرت هذه الجريدة لمدة سنة واحدة، وفي عام 1921م أصدر جريدة الدفاع العربي في أمريكا، لكنه بعد ذلك عاد إلى الاردن وفي عام 1932م حيث التحق في العمل الحكومي، وعين مدير مدرسة إربد التجهيزية (الثانوية) تم عين قائم مقام لقضاء عجلون وبعدها لقضاء مأدبا وبعدها لقضاء العقبة.

وبعد ذلك استقال من العمل الحكومي للانشغال في العمل السياسي، اذ انضم في عام 1927م الى حزب الشعب الأردني. وفي 1928م، كان محمد المحيسن من معارضي المعاهدة الأردنية – البريطانية. وكان من أهم العاملين في المؤتمر الاردني الأول في عمان. وأستمر في نشاطه حتى عام 1930م.

تولى محمد المحيسن منصب رئيس الديوان الأميري في /7/1933م، بعد استقالة فؤاد الخطيب والذي كان يتولى النصب بالوكالة، واستمر المحيسن في منصبه حتى /10/1934م، اذ تم اعفاءه من هذا المنصب بسبب نشاطه ومعارضته للإنجليز، وتولى من بعده رئاسة الديوان محمد الأنسي (للمرة الثانية).

وبعد إعفائه من رئاسة الديوان الأميري ترشح لانتخابات المجلس التشريعي الثالث التي جرت في 1934م، ولكنه لم يحالفه الحض، وبعد ذلك وبسبب الأجواء السياسية المشحونة ونشاطه السياسي، فرضت عليه الحكومة الإقامة الجبرية والرقابة الشديدة، حتى صدر العفو عنه في تموز 1936م.

وخلال الفترة (1936-1939) لم يحصل المحيسن على عمل أو وظيفة رسمية، واستقرت أعماله على نشاطه السياسي والصحفي. وحضر العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات، وبقي كذلك حتى 1940م، حين أعيد إلى العمل الحكومي من قبل رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى، وعينه متصرفا للواء معان، واستمر فيه مدة من الزمن حيث مرض وأشتد به المرض وتوفي في 15/3/1942م وشيعه الألاف حيث دفن في مسقط راسه بالطفيلة.

ترك محمد المحيسن العديد من الكتب والأعمال الأدبية من أهمها:

  • رواية الأسير (مسرحية) طبعت عام 1933م.
  • رواية الكلاب السود.
  • رواية الذئب الأغبر.

مجموعة من المقالات السياسية والفكرية منشورة في جريدة بردى، القبس، الكفاح، الشرق العربي، ولكنها لم تجمع.