صاحب السمو الملكي الأمير
الحسن بن طلال المعظم

صاحب السمو الملكي الأمير الحسن

بن طلال المعظم

مولده ونشأته

وُلد صاحب السموّ الملكيّ الأمير الحسن يوم 20 آذار 1947 في عمّان، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ثم أنهى تعليمه الإعدادي في مدرسة “سمر فيلدز” الإعدادية في بريطانيا. وفي عام 1963، التحق سموّه بمدرسة هارو في المملكة المتحدة حيث أقام في “بارك هاوس”، ثم التحق بعدها بكلية “كرايست تشرتش” بجامعة أكسفورد، حيث حصل على شهادة البكالوريس مع مرتبة الشرف في الدراسات الشرقية، ثم حصل على شهادة الماجستير بامتياز.

تعيينه ولياً للعهد

عُيِّن سموه في عهد جلالة الملك الحسين ولياً للعهد منذ عام 1965، فاضطلع بمسؤولياته بما عُرف عنه من الصبر والجد.

أنشطته المحلية والدولية

وأطلق سموّه وساهم في إنشاء العديد من المؤسسات والمعاهد واللجان الأردنية والدولية، ومنها: الجمعية العلمية الملكيّة (1970)، ومنتدى الفكر العربي (1981)، والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا (1987)، والمعهد الملكيّ للدراسات الدينية (1994)، والمؤتمر السنوي لبلاد الشام (1978)، ومؤسسة آل البيت (1980)، والأكاديمية الإسلامية للعلوم، إلى جانب المؤتمرات الدولية التي تقام كل ثلاث سنوات حول تاريخ الأردن وآثاره.

ورأس سموّ الأمير الحسن لجان الإشراف على خطة التنمية الأولى (1973-1975) وخطط التنمية الثلاث التي تبعتها (1976-1980، 1981-1985، 1986-1990). وتولّى مهمة الإشراف على برنامج التطوير التربوي الذي بدأ أواخر الثمانينات وسجّل -بفضل توجيهات سموّه- نجاحاً ملموساً.

ونظراً لاهتمامه بالشباب وإيماناً منه بدورهم في المجتمع، أنشأ سموّ الأمير الحسن المنتدى الإنسانيَّ في عام 1982 (بات يُعرف بـ”منتدى الشباب العربي” منذ عام 1988)، وجائزة وليّ العهد في عام 1984 (والتي تغير اسمها إلى “جائزة الحسن للشباب” في عام 1999)، وبرنامج سابلة الحسن في عام 1988.

وعلى الصعيد العالمي، كان لأفكار سموّه ومبادراته صدى كبيراً في العديد من القرارت الدولية. ففي خطاب له أمام الدورة السادسة والثلاثين للجمعية العامة في الأمم المتحدة عام 1981، اقترح سموّه إنشاء نظام عالمي إنساني جديد، وهو الأمر الذي دعا الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت إلى تأسيس اللجنة المستقلة الخاصة بالقضايا الإنسانية الدولية (ICIHI) والمشاركة في ترؤسها. وتم تبني التقرير النهائي للّجنة على شكل قرار في الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي عام 2002، أسس سموّ الأمير الحسن مؤسسة الثقافات الدولية مع البروفيسور إحسان دوغراماتشي، رئيس مجلس أمناء جامعة بلكنت في أنقرة. كما تم تأسيس برلمان الثقافات في عام 2004 من أجل تنفيذ الأجندة الخاصة بتعزيز التفاهم بين الثقافات وتعزيز الحوار بين المفكرين والمثقفين الذين ينتمون إليها. وفي عام 2003 أطلق سموّه مبادرة “شركاء في الإنسانية”، وهي مبادرة مشتركة مع جون ماركس من منظمة البحث عن أرضية مشتركة (SFCG)، وتهدف إلى تعزيز التفاهم وبناء العلاقات الإيجابية وتعزيز الحوار بين العالمين الإسلامي والغربي. وفي عام 2009 أطلق سموّه منتدى غرب آسيا وشمال إفريقيا (WANA) والذي يمثل مبادرة إقليمية تهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات والأفكار التي تتمحور حول التحديات المشتركة التي تتعلق بالتحديات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية.

واستضاف الأمير الحسن المشاورات الجارية مع المركز الأرثوذكسي للبطريركية المسكونية في شامبيزي في سويسرا، والمجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، والمؤسسة المشتركة بين الأديان في المملكة المتحدة من خلال رعاية دار سانت جورج في وندسور.

وسموّه مؤسسُ ورئيس مؤسسة البحوث والحوار بين الأديان والثقافات (FIIRD) والتي أُسست في جنيف عام 1999. وهو عضو مؤسس ورئيس مؤسسة البحوث والحوار بين الأديان والثقافات، وعضو مجلس إدارة مبادرة التهديد النووي (NTI)/ واشنطن العاصمة (منذ عام 2002)، ورئيس مجلس إدارة مركز الدراسات السلمية وفضّ النزاعات في جامعة أوكلاهوما بمركز البرامج الدولية في الولايات المتحدة، ورئيس مشارك لمؤسسة التسامح الدولي للدراسات الإنسانية والاجتماعية/ سانت بطرسبورغ (منذ عام 2006 ).

وسموّ الأمير الحسن راعٍ دوليّ للحقوق والإنسانية، وعضو في اللجنة الثلاثية، وعضو في المجلس الاستشاري الدولي في منتدى 2000، وعضو الهيئة الدولية لمجلس العلاقات الخارجية، وعضو في لجنة الأعيان في معهد (Català de la Mediterrània) منذ عام 2001، ورئيس المكتب المستقل للقضايا الإنسانية، ومفوض لجنة التمكين القانوني للفقراء، وزميل فخري للجمعية الملكيّة لأدنبرة (2008)، وعضو في المجلس الاستشاري للبحوث في مركز الديمقراطية وتنمية المجتمع (2010)، ورئيس جمعية هارو (Harrow) في عام 2016.

وفي أعقاب قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة رقم 56/226، في شهر حزيران من عام 2003، انتُخب سموّ الأمير الحسن واحداً من بين خمسة خبراء إقليميين في المجموعة الإقليمية البارزة للخبراء المستقلين، التي تم تعيينها من جانب الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تنفيذ إعلان وبرنامج عمل المؤتمر العالمي ضد التمييز والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصُّب، والذي عُقد في ديربان بجنوب إفريقيا عام 2001.

وفي شهر تشرين الثاني من عام 1999، وفي الجمعية الدولية السابعة للمؤتمر العالمي للأديان من أجل السلام (WCRP) الذي عُقد في عمّان، تسلّم سموّه منصب رئيس الجلسة للمؤتمر، وفي الجمعية الدولية الثامنة (2006) مُنح سموّه منصب الرئيس الفخري للمؤتمر.

عمل سموّ الأمير الحسن رئيساً للّجنة الاستشارية لسياسة المنظمة العالمية للملْكية الفكرية (WIPO) بين عامَي 1999 و2002، كما كان عضواً في مجلس إدارة مركز الجنوب (2001-2006)، وعضواً في لجنة اليونيسكو الدولية للّجنة الاستشارية المشتركة بين الأديان، وعضواً فخرياً للجنة اليونيسكو الدولية للثقافة والتنمية، وعضواً في المجموعة الاستشارية غير الرسمية للمفوض السامي للأمم المتحدة للّاجئين، وعضواً في اللجنة التنفيذية ومجلس أمناء مجموعة الأزمات الدولية.

مؤلفاته

ولسموّ الأمير الحسن إسهامات في الصحف والمجلات والدوريات، وصدر له تسعة مؤلَّفات بلغات عدّة تتناول قضايا إقليمية وعالمية وثقافية وحضارية، وهي: “القدس.. دراسة قانونية” (1979)، و”حق الفلسطينيين في تقرير المصير.. دراسة للضفة الغربية وقطاع غزة” (1981)، و”السعي نحو السلام” (1984)، و”المسيحية في العالم العربي” (1994)، و”الاستمرارية والإبداع والتغيير.. مقالات مختارة” (2001)، و”المسألة العراقية.. في ذكرى رحيل فيصل الأول” (2003)، و”سين وجيم.. قضايا معاصرة” (2003)،. وقد جُمعت هذه المؤلَّفات السبعة في مجلّد بعنوان “الأعمال الفكرية-المجلد الأول” عام 2007. كما صدر لسموّه كتاب بعنوان “أن تكون مسلماً” بالاشتراك مع آلين إلكاين (2001).

الأوسمة والجوائز والشهادات الفخرية

تقلّد سموّ الأمير الحسن وسام أبي بكر الصدّيق للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر (1996)، ونال جائزة 1995 للعلوم والمجتمع في مدريد (1997)، وتقلّد وسام غاندي/ الملك/ إيكيدا لبناة المجتمع ومشعل اللاعنف في كنيسة مارتن لوثر كينج جي آر الدولية، وذلك خلال أحد المصالحة الدولي في كلية مورهاوس (2001). ومُنح سموّه جائزة الزائر الخارجي المميز من مؤسسة مكتبة جون أف كينيدي في بوسطن (2002)، وجائزة الحاخام مارك إتش تانينبوم، لتميّزه في التفاهم بين الأديان (2003). وتلقّى سموّه جائزة صندوق أبراهام للريادة في العيش المشترك/ نيويورك (2004)، ووسام الشرف من الدرجة الأولى من الذهب مع وشاح الدرجة الأولى من جمهورية النمسا (2004)، وجائزة الشعلة الخالدة من المؤتمر السنوي لعلماء الولايات المتحدة (2005).

عُيّن سموّه في 13 شباط 2006 سفيراً للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وفي شهر تشرين الثاني من عام 2006، رشحت لجنة برلين لليونسكو سموّه لجائزة (Berlin Peace Clock Award) تقديراً لجهوده في المساهمة في التغلب على الانقسامات الإنسانية، وقد كان ذلك بناء على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وخلال اللقاء التمهيدي لمنظمة التسامح العالمية والذي عُقد في قصر يوسوبوف في سانت بطرسبرغ في روسيا (أيار 2007)، مُنِح سموّ الأمير الحسن وساماً بمناسبة الذكرى الستين لتبني الميثاق التأسيسي لليونسكو. كما مُنح سموّه جائزة أبراهام غايغر للسلام/ برلين (2008)، وجائزة كالاغاري للسلام لعام 2007 (2008)، وجائزة نيوانو للسلام/ اليابان (2008). كما تم تنصيب سموّه في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية لمعهد فرنسا. وفي شهر تشرين الأول من عام 2008، مُنح سموّه جائزة السلام لمدينة أوغسبيرغ في ألمانيا، كما مُنح جائزة (Markgräfin-Wilhelmine) في مدينة بايرويت في ألمانيا )2010).

وعلاوةً على تقلُّد سموّ الأمير الحسن أوسمة وميداليات من أكثر من عشرين دولة، فقد قلّده المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال قلادة الحسين بن علي، وهي أرفع وسام أردني (ذار 1987). كما يحمل سموّه رتبة لواء فخري في القوات المسلحة الأردنية.

مُنح سموّ الأمير الحسن شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة بوغازتشي (Bošziçi) التركية (1981)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في القانون المدني من جامعة دَرَم (Durham) في بريطانيا (1990)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من معهد سبيرتوس للدراسات اليهودية في شيكاغو (1995)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة ألستر في إيرلندا الشمالية (1996)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية في روسيا (1997)، وشهادة الدكتوراه في القانون من جامعة بيرمنغهام البريطانية (1999)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة بيلكنت في تركيا (1999)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة هيرتفوردشاير البريطانية (2000)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في اللاهوت من كلية اللاهوت الكاثوليكي في جامعة إيبرهارد-كارلز/ ألمانيا (2001)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في الآداب الإنسانية من جامعة أوكلاهوما في الولايات المتحدة الأميركية (2002)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة يورك في المملكة المتحدة (2002)، وشهادة الدكتوراة الفخرية في القانون من جامعة بورتسماوث في المملكة المتحدة (2002)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في القانون من الجامعة الإسلامية الدولية في إسلام أباد/ باكستان (2005)، وشهادة الدكتوراة الفخرية في العلوم الإنسانية من كلية الدراسات الشرقية والإفريقية (سواس) في جامعة لندن/ المملكة المتحدة (2005 )، ودرجة فخرية ووسام الأكاديمية العالمية من جامعة أولد دومنيون في نورفولك بالولايات المتحدة الأميركية (2005)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة كانديدو مينديس في ريو دي جانيرو في البرازيل (2006)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من معهد الدراسات العليا البرازيلي (2006)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة (Faculdades Metropolitanas Unidas) في ساوباولو بالبرازيل (2006)، وشهادة فخرية في الآداب الإنسانية من جامعة براندايس في بوسطن، ودرجة فخرية من جامعة سوكا/ طوكيو (2006)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من كلية العلوم الإنسانية في جامعة لوند في السويد (2007)، وشهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة ( (Eötvös Lorándفي هنغاريا (2007)، وشهادة الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة كالاجاري (2008)، ولقب الدكتور الفخريّ من جامعة بوخارست في رومانيا (2011)، وشهادة الدكتوراة الفخرية في إدارة الأراضي والمياه والبيئة من الجامعة الهاشمية (2015).

اهتمامه بالرياضة

ويشجّع سموّ الأمير الحسن على ممارسة الرياضة، وأشرف بصفته رئيساً لاتحادات الرياضات القتالية والبولو والسكواش على تطوير هذه الرياضات حتى وصلت إلى مستوى المنافسة الدولية. وبالإضافة إلى حمْلِه الحزامَ الأسود (8 دان) في التايكواندو وقيادته فريقَ البولو، يمارس سموّه رياضات أخرى، كالتزلج، والمشي، وتسلُّق الجبال، والغوص، والسباحة، والتزلج على الماء. وسموّه طيار مروحيات محترف إلى جانب ممارسته القفز بالمظلات.

زواجه

تزوّج الأمير الحسن من سموّ الأميرة ثروت الحسن في 28 آب 1968، وأنعم الله عليهما بسموّ الأميرة رحمة في 13 آب 1969، وسموّ الأميرة سميّة في 14 أيار 1971، وسموّ الأميرة بديعة في 28 آذار 1974، وسموّ الأمير راشد في 20 أيار 1979.

صاحب السموّ الملكيّ الأمير الحسن بن طلال

معرض الصور