الموقع تحت التعديل

الملك فيصل بن الحسين بن علي

الملك فيصل بن الحسين

 

مولده ونشأته

وُلد الأمير فيصل في مكة المكرمة في 20 أيار 1883، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها، ثم تابع دراسته في إسطنبول، قبل أن يعود إلى الحجاز مع والده وإخوانه في عام 1908. وفي العام التالي انتُخب نائباً عن لواء جدّة في مجلس المبعوثان (النواب) العثماني.

موفداً إلى دمشق

بعد اتصال أعضاء الجمعيات السرية بالشريف الحسين لقيادة النهضة العربية في عام 1915، أوفد الشريف ابنه الأمير فيصل إلى دمشق ليتعرف على حقيقة الوضع هناك، وعندما اشتد طغيان جمال باشا (السفاح) في سوريا أوفده والده مرة أخرى عام 1916 لكي يتوسط من أجل الأحرار والزعماء الذين كانت تجري محاكمتهم عسكرياً، وعندما أصر السفّاح على بغيه ونفّذ أحكام الإعدام بالأحرار السوريين في 6 أيار 1916، صار واضحاً أن العرب يقفون على مفترق طرق. وفي أوائل شهر حزيران من العام نفسه انطلقت الثورة.

قيادة الجيش الشمالي

تولّى فيصل قيادة الجيش الشمالي، وفي بادئ الأمر أدار مع أخيه الأمير عليّ دفة القتال حول المدينة المنورة، ثم تحول نحو الشمال فحرر “الوجه” وبعدها العقبة التي انتقل إليها في شهر آب، وظل الجيش الشمالي يخوض المعارك في الأجزاء الجنوبية من شرق الأردن حتى أيلول 1918 عندما اشترك في الهجوم ضد جيوش الأتراك في سوريا، فدخل درعا ثم دخل دمشق صباح يوم 1 تشرين الأول 1918.

ملكاً على سوريا

بعد أن أرسى فيصل أُسُسَ الدولة السورية الحديثة، أوفده الشريف الحسين عام 1919 ليشترك في مؤتمر السلام في باريس ممثلاً عن العرب، وعندما قررت فرنسا وبريطانيا فرض انتدابهما، رفض أبناء سوريا الطبيعية هذا القرار، وبايعوا فيصل يوم 8 آذار 1920 ملكاً على سوريا بأجزائها الأربعة (سوريا ولبنان وفلسطين وشرق الأردن). لكن بريطانيا لم تلتزم بوعودها للعرب، وبعدها قام الجيش الفرنسي بالهجوم على سوريا، فوقف الجيش العربي أمامه في معركة ميسلون غير المتكافئة في شهر تموز من عام 1920.

ملكاً على العراق

غادر فيصل سوريا إثر الاحتلال الفرنسي، وبدأ جولات دبلوماسية للمطالبة بحقوق العرب، وفي أوائل عام 1921 استجابت بريطانيا لبعض مطالب العرب، ما قاد إلى إنشاء دولتين عربيتين تحت الانتداب البريطاني في العراق وشرق الأردن، وجرى استفتاء في العراق في صيف عام 1921، تم على إثره المناداة بفيصل ملكاً على البلاد.

وسار فيصل على سياسة الوسطية والاعتدال في النهوض بالعراق والسعي لاستقراره والتخلّص من قيود الانتداب، ونجح في تحقيق ذلك عام 1932 حين ألغي الانتداب وأصبح العراق عضواً في عصبة الأمم، ولكن الأجل لم يمهله للاستمرار في خدمة العرب.

وفاته

توفي في سويسرا يوم 8 أيلول 1933 بسكته قلبية بينما كان تحت العلاج، ونُقل جثمانه إلى بغداد حيث دُفن فيها، وخلَفَه ابنُه الملك غازي.