مؤتمر السلط
بناء على رغبة أهالي شرق الأردن بتطوير منطقتهم إداريا وسياسيا، قاموا بالاتصال مع المندوب السامي البريطاني في فلسطين هربرت صموئيل الذي زار السلط في 21 آب 1920 وبرفقته بعض الضباط السياسيين، وعُقد مؤتمر السلط الذي كان مفتوحا وحاشدا في ساحة كنيسة الروم الكاثوليك في وسط السلط، أجتمع فيها بعدد كبير من أعيان ووجهاء شرق الأردن من الطفيلة والكرك جنوبا الى جرش شمالا ولم يكن عدد المجتمعين يقل عن ستمائة شخص منهم: سلطان العدوان، حمد الجازي و رفيقان المجالي، ألقى هربرت صموئيل في مؤتمر السلط خطابا باللغة الإنجليزية ترجم فورا إلى اللغة العربية، وأبرز ما ذكر فيه:
-عدم رغبة بريطانيا في ضم وإلحاق الأردن بإدارة الاحتلال البريطاني لفلسطين.
– إعلان أن شرق الأردن أصبح ضمن النفوذ البريطاني بعد الاتفاق مع فرنسا.
مؤتمر السلط يعتبر أول خطوة فعلية وحقيقية لتشكيل إمارة شرق الأردن، وكانت قبل وصول الأمير عبد الله إلى معان بأشهر، وهذا لم يكن إلا كدليل على وجود حراك وطني سياسي على هذه الأرض الذي يملك رؤية سياسية ويعرف ما يريد، بل ويحمل نبض الأمة في داخله ووعيا لضرورة أخذ دور إيجابي في بناء مؤسسات حديثة ديمقراطية وخصوصا بعد حالة الفوضى التي سادت بلاد الشام بعد انهيار الحكم الفيصلي في سوريا، فكانت المبادرة من أبناء شرق الأردن الذي يمتلكون وعيا سياسيا ووطنيا.